السيد محمد باقر الموسوي
374
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وناس من قريش وأبو جهل نحروا جزورا في ناحية مكّة ، فبعثوا وجاؤوا بسلاها ، فطرحوه بين كتفيه . فجاءت فاطمة عليها السّلام ، فطرحته عنه . فلمّا انصرف ، قال : « اللهمّ عليك بقريش ، اللهمّ عليك بأبي جهل وبعتبة وشيبة ووليد بن عتبة ، واميّة بن خلف ، وبعقبة ابن أبي معيط » . قال عبد اللّه : ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر . « 1 » 2113 / 4 - ابن عبّاس : أنّ قريشا اجتمعوا في الحجر ، فتعاقدوا باللّات والعزّى ومناة ؛ لو رأينا محمّدا لقمنا مقام رجل واحد ، ولنقتلنّه فدخلت فاطمة عليها السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه واله باكية ، وحكت مقالهم . فقال : يا بنيّة ! احضري لي وضوءا . فتوضّأ ، ثمّ خرج إلى المسجد ، فلمّا رأوه قالوا : ها هو ذا ، وخفضت رؤوسهم ، وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل منهم . فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قبضة من التراب فحصبهم بها ، وقال : شاهت الوجوه ، فما أصاب رجلا منهم إلّا قتل يوم بدر . « 2 » 2114 / 5 - في كتاب « دلائل النبوّة » عن أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق : سمعت عمرو بن ميمون يحدّث عن عبد اللّه ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ساجد وحوله ناس من قريش وثمّ سلى بعير ، فقالوا : من يأخذ سلى هذا الجزور - أو البعير - فيفرّقه على ظهره ؟ فجاء عقبة بن أبي معيط ، فقذفه على ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وجاءت فاطمة عليها السّلام ، فأخذته من ظهره ، ودعت على من صنع ذلك .
--> ( 1 ) البحار : 18 / 57 ح 12 ، عن الخرائج . ( 2 ) البحار : 18 / 60 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .